يمكن أن تصل إلى الجنان عن طريق حرية الاختيار، إلى الأبد، ولا تنسوا ـ وإن كان الشيء ذكرته سابقًا ـ أن هذا المصحف لو وضعنا واحدًا في طرفه، وكل ميليمتر صفر، عندنا تقريبًا أربعين صفرًا، أربعين ضرب عشرة أربعمئة صفر، كم هذا الرقم؟ واحد أمامه أربعمئة، أول ثلاثة ألف، ثاني ثلاثة مليون، ثالث ثلاثة ألف مليون. فواحد هنا وكل ميليمتر صفر لآخر المسجد، واحد هنا وكل ميليمتر صفر إلى حمص، واحد هنا وكل ميليمتر صفر إلى حلب، إلى أنقرة، إلى موسكو، إلى القطب الشمالي، حول الأرض واحد وأمام كل ميليمتر صفر لأربعين ألف كيلو متر، واحد في الأرض وكل ميليمتر صفر إلى الشمس، مئة وستة وخمسين مليون كيلو مترًا، لو نُسِب أكبر رقم تتصوَّره إلى اللانهاية فهو صفر، صفر، الدنيا كلها صفر:
(( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) )
[الترمذي وابن ماجه عن سهل بن سعد]
أكبر خسارة يحققها الإنسان حينما يخسر الأبد:
قال تعالى:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} .
(سورة البقرة الآية: 126)