فهرس الكتاب

الصفحة 10006 من 22028

أحد الأشخاص كان عند بعض الملوك، فأكل الملك طعامًا فأعجبه، قال: هذا الطعام طيب، قال: يا أمير المؤمنين طيبته العافية، الإنسان يأكل أحيانًا أكلًا متواضعًا جدًا، رخيصًا جدًا، يشتهي أن يأكل أكلة شعبية، ما دامت الصحة موفورة فهناك استمتاع بالغ في هذا الطعام.

يروى على زمان العثمانيين دخل على والي الشام موظف كبير، كان مقر الوالي بمنزله في المرجة، دخل الموظف الكبير فوجد الوالي يطل من نافذة مكتبه على صحن المنزل، مكان بائعي حلويات اليوم، وكان هناك سجن قديمًا، فبقي فترةً طويلة، يلقي النظر إلى صحن البناء، انتظر الموظف إلى أن شعر هذا الوالي بحركة، فالتفت، وقال له: أنت هنا منذ وقت؟ قال له: نعم، رأى على خده دمعة، قال له: خيرًا إن شاء الله، قال له: تعال انظر، أب وأم جاءا ليتفقدا ابنهما في السجن فلم يُسْمَحْ لهما، فجلسا على الأرض، وفتحا زوادةً، وأخرجا رغيفًا وبصلًا فقط، كسراه وأكلاه، قال: وَاللَّهِ أتمنى أن أتخلى عن كل ما حولي، وأن أستطيع أكل هذا الطعام بشهيتهما، معه علل بجسمه لا يقدر على الأكل، إذا أكل الإنسان أكلة شعبية، وكانت صحته طيبة فهذه نعمة، فالإنسان دائمًا عليه أن يتذكر أن الشكر يزيد النعم، وبالشكر تدوم النعم.

{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}

(سورة إبراهيم: 7)

انظر هناك نقطتان، دوام زيادة، بالشكر دوام للنعم، وبالشكر زيادة في النعم.

{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}

(سورة إبراهيم: 7)

{أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ}

بالأوثان؟ بالأصنام؟ بالشركاء؟ بهؤلاء الذين اتخذوهم أولياء من دون الله، بهؤلاء تؤمنون؟ وبنعمة الله يكفرون!

{وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ}

أهذا هو المنطق؟

{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت