فهرس الكتاب

الصفحة 9924 من 22028

هذه في كتاب الله تشمل العاقل وغير العاقل، أي شيء يشكل حيزًا ماديًا له ظل، وهذا الظل متحرك، وحركته دليل حركة الأرض، ما الذي يؤكد لك حركة الأرض؟ تنقل الظل من مكان إلى آخر، هذه من آيات الله الدالة على عظمته.

أما:

{سُجَّدًا لِلَّهِ}

هذا السجود على نوعين، الأشياء كلها تسجد لله عز وجل سجود افتقار، بينما الإنسان يسجد لله عز وجل سجود العبودية، وشتان بين سجود الافتقار وسجود العبودية، لكن بشكل أو بآخر كل شيء له حيز مادي تتفيأ أيها الإنسان ظلاله ساجدًا لله عز وجل، مفتقرًا إلى إمداده، مفتقرًا إلى فضله، فالنبات مفتقر إلى الهواء، من دون هواء يموت النبات، مفتقر إلى الضوء، من دون ضوء يموت، مفتقر إلى الماء، من دون ماء يموت، فسجود النبات لله عز وجل أي حاجته المستمرة إلى الهواء، وإلى الماء، وإلى النور، الضوء.

{وَهُمْ دَاخِرُونَ}

أي: صاغرون، والله سبحانه وتعالى بيده ملكوت السماوات والأرض، وكل شيء خاضع له سبحانه.

{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}

خطر في بالي مرة أن للسقوط قانونًا، فلو أن إنسانًا ركب طائرة، وأعطي أمرًا أن ينزل من الطائرة وهي في السماء، للسقوط قانون، إذا آمن به أو لم يؤمن، إذا عرفه أو لم يعرفه، إذا تأدب معه أو استخف به، إذا صدقه أو كذبه، إذا أخذ به أو لم يأخذ فالقانون مطبق، فإن صدقه يستخدم المظلة، فيصل إلى الأرض سالمًا، وإن استخف بهذا القانون فالقانون مطبق، إذا استخف الإنسان بقانون فلا يعني إلغاء القانون، الفكرة دقيقة، إذا استخف الإنسان بأمر إلهي فلا يعني أن استخفافه يعطل هذا الأمر، الأمر مطبق، فإما أن تعرفه، وتأخذ العدة لتطبيقه، وإما أن ينفذ عليك، لأن لله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت