الحساب هو الحساب، لو أن لك حسابًا عند بائع يسجِّل كل شيء، حتى ثمن الشمعة، يقول لك: الشمعة بثلاثين قرشًا، وقد أخذ منك مئة ألف! هكذا الحساب، الحساب فيه تسجيل لكل شيء،
لذلك قيل:"يا أبا ذر، جدد السفينة فإن البحر عميق، وأكثر الزاد، فإن السفر بعيد، وخفف الحمل فإن العقبة كؤود، لا يجتازها إلا المخفون، وأخلص النية فإن الناقد بصير".
{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
إذا جمعت بين اثنين على معصية فذا وزر، إذا اغتبت فالغيبة وزر.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}
(سورة الحجرات: 12)
الغيبة وزر، النميمة وزر، الكذب وزر، التنابز بالألقاب وزر.
{ولَا تَجَسَّسُوا}
تقصي الأخبار السيئة وزر، أوزار اللسان لا تعد ولا تحصى.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، ولا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلا يَدْخُلُ رَجُلٌ الْجَنَّةَ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ) )
[أخرجه أحمد]
عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( ... ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ) )
[أخرجه أحمد]
ما تقول؟
بقي أمرُ العين.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: