فهرس الكتاب

الصفحة 9788 من 22028

أحد أصحاب رسول الله في ساعة غضب توجه إلى عبد مملوك له، فغلبته نفسه على تعييره فعَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ... ) )

[متفق عليه]

هذا هو سر الإسلام، هذا هو من عظمة الإسلام.

سيدنا أبو بكر رضي الله عنه ذهب ليشتري بلالًا، وينقذه من تعذيب سيده أمية بن خلف، قال سيده لأبي بكر رضي الله عنه: والله لو دفعت فيه درهمًا واحدًا لبعته لك! لهوانه على سيده، فما كان من أبي بكر رضي الله عنه إلا أن قال لأمية بن خلف: والله لو طلبت به مئة ألف درهم لأعطيتكها، إنه بلال، فلما أخذه وضع يده في يد تحت إبطه تأكيدًا للأخوة في الإسلام، فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ:

(( أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا، يَعْنِي بِلَالًا ) )

[رواه البخاري]

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخرج إلى ظاهر المدينة لاستقبال بلال، خليفة المسلمين يخرج إلى ظاهر المدينة ليكون في استقبال سيدنا بلال!! بلال وصهيب يدخلان ويخرجان بلا استئذان على سيدنا عمر؛ جاء أبو سفيان فوقف على بابه ساعات طويلة فلم يؤذن له، فلما دخل عليه عاتبه فقال: أبو سفيان سيد قريش يقف ببابك ساعات طويلة؟! وصهيب وبلال يدخلان ويخرجان بلا استئذان؟! قال: يا أبا سفيان أنت مثلهما؟! أين الثرى من الثريا؟! أين أنت، وأين هم؟! هذا هو الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت