فصار الإثم وتحمل الوزر شيئا ملازما للكفر.
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}
(سورة الماعون: 1 ـ 2)
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
(سورة القصص: 50)
هناك تلازم عجيب بين الذي ينكر الدين كنظام إلهيٍ أنزله الله سبحانه وتعالى ليسعد الناس جميعًا في الدنيا والآخرة ومن يسيء إلى الناس، ولن تجد إنسانًا واحدًا أعرض عن الله سبحانه وتعالى وله عمل طيب، بل له عمل سيئ؛ يفرق بين الناس، يقيم العداوة فيما بينهم، يستعلي عليهم، يأخذ ما ليس له، يعتدي على أموالهم، يعتدي على أعراضهم، هذه صفات الكافر؛ بل إنها من لوازم الكفر.
هذا الكلام كلام الله سبحانه وتعالى، أينما ذهبت، حيثما حللت، أينما اتجهت، الناس رجلان؛ بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، كل تقسيمات البشر تقسيمات ما أنزل الله بها من سلطان، أبناء الريف، وأبناء المدينة، تقسيم باطل، أيّ مخلوق تعرف إلى الله سبحانه وتعالى تشرف قلبه بهذه المعرفة، الأغنياء والفقراء، تقسيم باطل، الأقوياء والضعفاء، تقسيم باطل، العِرق الآري والعِرق السامي، تقسيم باطل، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: