فهرس الكتاب

الصفحة 9735 من 22028

نشرب منه، بكم تشتري هذا الكأس إذا مُنِع عنك، سؤال سُئل عنه بعض الملوك، قال: بنصف ملكي، قال: فإذا مُنِع إخراجه، قال: بنصف ملكي الآخر، هذا هو الماء، لو أن الماء نزل ملحًا أجاجًا، كل لتر منه يكلف في بعض البلاد النفطية ما يعادل أربعًا وعشرين ليرة سورية، فهذه الأمتار المكعبة في كل ثانية عشرون مترًا مكعبًا، كم يكلف تحليتها؟ لو أنك كُلفت أن تحليها عن طريق التكنولوجيا، كيف؟

{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ}

هذا الماء معدني، يحتاج الإنسان إلى نسب من الفلور قليلة جدًا للحفاظ على أسنانه، فيه فلور، فيه كالسيوم فيه يود، فيه مغنيزيوم، لذلك ماء التحلية المقطر لا يصلح للشرب، لا بد من خلطه بمياه الآبار، هذا الماء مدروس، جزء منه يفيد الغدة الدرقية، وجزء يفيد الأسنان، وجزء يفيد العظام، مدروس.

{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ}

جعله شفافًا لا لون له، لو كان لونه أحمر كل شيء في الأرض يصبح أحمر، الشجر أحمر، الطبخ أحمر، الصوف، الخيوط، فهو لا لون له، و لا طعم له، لو كان طعمه بطعم ماء الزهر دائمًا فسوف تعاف من ماء الزهر مع الزمن؛ في الشاي ماء زهر، في الطبخ ماء زهر، لا لون له، ولا طعم له، ولا رائحة له، ثم إن تبخره بدرجات دنيا، يتبخر بأربع عشرة درجة مئوية، تنظف البيت فيجفّ بسرعة، تضع ثيابك المبتلة على حبل فسرعان ما تجف، من فضل الله علينا أنه يغلي بدرجة مئة، ويثبت، لو كان مثل الزيت ترتفع درجة غليانه، ومن الصعب أن نستخدمه في الطبخ، لأن الطعام يحترق، لكن درجته ثابتة، غليانه في مئة درجة، يبقى غليانه في هذه الدرجة ثابتا.

{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ}

هنا معنى الشجر، مطلق النبات، الكلأ شجر.

{فِيهِ تُسِيمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت