(( إذا وقعت النطفة في الرحم بعث الله مَلكًا فقال: يا رب: مُخَلَّقة؟ أم غيرُ مُخَلَّقة؟ فإذا قال: غيرُ مخلَّقة مجَّتها الأرحامُ دَمًا ) )
[تفسير الطبري عن ابن مسعود، وانظر فتح الباري]
هكذا قال عليه الصلاة والسلام.
ويتفق كلامه مع أحدث النظريات الطبية في شأن الحمل والتلقيح، 87% من حالات التلقيح يتم سقوطها من دون أن تدري المرأة في ذلك، قد يكون السقوط من دون أن تشعر المرأة في ذلك، لذلك قال تعالى:
{هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
(سورة آل عمران: 6)
ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.
{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}
(سورة الشورى)
المقدر كائن لا محالة، هذه الحيوانات المنوية، أو هذه النطفة يتم تصنيعها في الخصيتين، من منكم يصدق أن هذا الماء الذي خرج في اللقاء الزوجي مضى على تصنيعه أربعة أشهر؟ أربعة أشهر والأنابيب تعمل، والخلايا، والأجهزة الدقيقة في الخصيتين على تخليق هذا الحيوان المنوي، فإذا تم خلقه يوضع في التخزين، وقد قال لي طبيب: وفي أثناء التخزين تجري عليه تحسينات كثيرة، إلى أن يخرج مع سائل تفرزه البروستاتة على شكل مني.
{أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ}
(سورة الواقعة: 59)
الله سبحانه وتعالى قال:
{خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ}