فهرس الكتاب

الصفحة 9534 من 22028

النبي عليه الصلاة والسلام قدم عليه وفد الأزد، فعن علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي قال حدثني أبي عن جدي قال: وفدت سابع سبعة من قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخلنا عليه، وكلمناه أعجبه ما رآه من سمتنا وزيّنا (السمت الهدوء والوقار، والزي النظافة والأناقة) فقال: من أنتم؟ قلنا: مؤمنون ورب الكعبة، فتبسم النبي عليه الصلاة والسلام وقال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة قولكم؟ (مؤمنون ما البرهان؟ ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يرضى أن يأخذ الأمور هكذا) ، فقلنا: خمس عشرة خصلة، خمس منها أمرتنا رسلك، أن نؤمن بها، وخمس منها أمرتنا أن نعمل بها، وخمس تخلقنا بها في الجاهلية، فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئًا، فقال عليه الصلاة والسلام: ما الخمس التي أمرتكم بها رسلي؟ قلنا: أمرتنا رسلك أن نؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه، والبعث بعد الموت، فقال عليه الصلاة والسلام: وما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها؟ قلنا: أمرتنا أن نقول: لا إله إلا الله، وأن نقيم الصلاة، وأن تؤتي الزكاة، وأن نصوم رمضان، وأن نحج البيت إن استطعنا إلى ذلك سبيلًا، فقال عليه الصلاة والسلام: وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية؟ فقلنا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء والرضا بمر القضاء، والصدق في مواطن اللقاء، وترك الشماتة بالأعداء، فقال عليه الصلاة والسلام: حكماء عقلاء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء، ثم قال عليه الصلاة والسلام: وأنا أزيدكم خمسًا فتتم لكم عشرون خصلة، إن كنتم كما تقولون فلا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تنافسوا في شيء أنتم عنه غدًا زائلون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت