فهرس الكتاب

الصفحة 9518 من 22028

هناك آيات كونية، وهناك آيات قرآنية، فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، هل يوازن خالق بمخلوق؟ كذلك لا يوازن كلام الله بكلام الناس، فالذي يمضي حياته في دراسات تتعلق بكلام الناس فقد ضيع عمره سدىً، والذي يمضي حياته بفهم كلام الله والتعرف إلى دقائقه، ومدلولاته، واستنباط القواعد الثابتة، ومعرفة طريق سعادته فهو من السعداء، آيات القرآن الكريم آيات دالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، حتى إن بعض العلماء قال: القرآن كون ناطق، والكون قرآن صامت، وبعض العلماء يقول: إن لله في أرضه كتابين، إن لله في خلقه كتابين، الكون كتاب، والقرآن كتاب.

الآيات التكوينية: الحوادث:

وأما الآيات ذات النوع الثالث فهي الحوادث، الحوادث أيضًا آيات دالة على عظمة الله سبحانه وتعالى:

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}

(سورة الأنعام)

تتبع إنسانًا مؤمنًا، تتبع حياته الخاصة، تَتَبَّع حياته العامة، تَتَبَّع حياته النفسية، تَتَبَّع حياته الاجتماعية، تَتَبَّع علاقاته العامة تر أنه سعيد، تَتَبَّع حياة المنحرف العاصي الشقي تر أنه في جحيم لا يطاق.

فهذه الحوادث التي يصنعها الله سبحانه وتعالى قرآن ثالث، قرآن مطبق، أيّ آية في كتاب الله هناك ما يدل عليها في الكون تَتَبَّع، وهناك ما يدل عليها في الحياة.

{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ}

(سورة الزخرف)

هذه آية قرآنية، لو تتبعت الحياة الاجتماعية لوجدت أن الله موجود مع الناس يحاسبهم، ويقضي بينهم بالحق، ويجزي المحسن منهم، ويعاقب مسيئهم، من كان ماله حرامًا أتلفه الله، ومن كان ماله حلالًا رزقه الله، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت