فهرس الكتاب

الصفحة 9441 من 22028

فلذلك قال بعض العلماء: إن في الفضاء الخارجي ثقوبًا سوداء فيها ضغطٌ مرتفعٌ جدًا، لو دخلته الأرض لأصبحت كالبيضة بالوزن نفسه، ووزن الأرض الذي لا يعقل لو دخلت الأرض في بعض هذه الثقوب السوداء لأصبح حجمها كحجم البيضة بالوزن نفسه، فلا يحيط بهذه الآيات إلا الله سبحانه وتعالى، ولو أمضينا الساعات الطوال، والأيام والشهور، والسنوات والحِقَب لا نستطيع أن نصل إلى تعداد آيات الله التي بثها الله في الأرض، ولكن إعطاءُ القليل خيرٌ من ترك الكثير يقول الله سبحانه وتعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

أي هل عرفته؟ هل عرفت أن السماوات والأرض من خلق الله عزَّ وجل؟ هذا الذي يدعوك لعبادته، يدعوك لطاعته، يدعوك لجنةٍ عرضها السماوات والأرض، هو الذي خلق السماوات والأرض، أما قوله تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

له معنى دقيق، فهناك اختلاف كبير، لو أن الله سبحانه وتعالى قال: خلق الله السماوات والأرض، وبين قوله تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

مسافةٌ شاسعة، إن تقديم لفظ الجلالة في هذه الآية يعني أن الذي خلق السماوات والأرض هو الله وحده تقديمٌ على سبيل القصر والحصر.

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

وخلق السماوات والأرض هو نعمةٌ ذكرها العلماء ألا وهي نعمة الإيجاد، وفي آيةٍ أخرى:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

(سورة الأنعام: من الآية 1)

نحن موجودون لهذه النعمة التي أوجدها الله عزَّ وجل، شيءٌ آخر ..

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

خلقًا أوليًا، وسوف يعيد الخلق مرةً ثانية لقوله تعالى:

{اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}

(سورة الروم: من الآية 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت