فهرس الكتاب

الصفحة 9398 من 22028

{إإِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ}

نحن اتبعناكم، أين أنتم؟ تعالوا خلصونا، تعالوا خففوا عنا العذاب، تعالوا ادفعوا عنا العذاب ..

{إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا}

قلدناكم في أفكاركم، في عقيدتكم، في مذهبكم ..

{فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ}

أي نحن كنا ضالين، كنا ضالين مضلين، ضللنا وأضْللنا، فسدنا وأفسدنا، كنا معكم، كنا مثلكم، لو هدانا الله لهديناكم ..

{سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ}

نعوذ بالله من هذه المواقف، حينما يقترف الإنسان في الدنيا جريمةً، ويحاكم على هذه الجريمة، ويصدر قرارٌ بإعدامه، ويصدَّق هذا الحكم، ويساق هذا المجرم ليشنق في إحدى ساحات المدينة، ويصعد درجات المشنقة، وهو على إحدى درجات المشنقة سواءٌ عليه أبكى أم ضحك، سكت أم صاح، استجاب، استنجد، استغاث، أي شيءٍ يفعله، إن أي شيءٍ يفعله لا ينجيه من حبل المشنقة ..

{سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا}

إن جزعنا لا ننجو، وإن صبرنا لا ننجو، إن استغثنا لا ننجو، إن سكتنا لا ننجو، هذا موقفٌ عظيم.

أيها الإخوة الأكارم، ما دام هذا القلب ينبض فباب التوبة مفتوح، باب الإصلاح مفتوح، كل شيءٍ له حَل ما دام في الحياة بقية، فإذا جاء ملك الموت وخُتِمَ العمل أنت رهن عملك ..

{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنْ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ}

(سورة المدثر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت