سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ
أي إذا كان هناك فكرة أبقيتها في ضميرك أو نطقت بها، أخفيتها أو أعلنتها، أسررتها أو أظهرتها ..
{سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ}
أي يتوارى عن الأنظار ..
{وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ}
يمشي في الطريق، هكذا من دون خوف، من دون وجل، أي أن هذا المستخفي في علم الله، وهذا الذي لا يستخفي في علم الله، هذا الذي يُسِرُّ أمرًا هو في علم الله، وهذا الذي يفضحه هو في علم الله ..
{سَوَاءٌ مِنْكُمْ}
أي أن علم الله سواء أأخفيت أم أسررت، أعلنت أم أظهرت، صرَّحت أم أشرت، سواءٌ بسواء.
{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ}
هذا الإنسان الذي أسرَّ القول أو جهر به، أو الذي استخفى بالليل أو ظهر بالنهار ..
{لَهُ}
أي أن الله سبحانه وتعالى قَيَّض له، قيَّض لهذا الإنسان ملائكة تتعقَّب أعماله ..
{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ}
أينما ذهب، وأينما جلس، وأينما سافر، أينما حل، وأينما ارتحل، عن يمينه، أم عن شماله.
والحمد لله رب العالمين