فهرس الكتاب

الصفحة 9224 من 22028

الكون هو المعجزة، وليس خرق آيات الله في الأرض هو المعجزة، الكون هو المعجزة، فأنت أحيانًا أمام آلة ضخمة جدًا تؤخذ بها فتقول: ما أعظم الذي صنعها! أو تقول: إن كانت هذه الآلة عظيمة شغِّلوها بلا طاقة، هذا كلامٌ فارغ، مع أن هناك مأخذًا للطاقة فعظمتها فيها، فخرق القوانين ليس هو المعجزة، الكون بحدِّ ذاته في حالته الطبيعيَّة، في حالته الراهنة هو المعجزة، خلق الإنسان المعجزة، أن تمرض فتشفى المعجزة كيف لا تمرض، الإنسان عندما يقول: أنا اليوم صحَّتي طيّبة، معنى هذا أنه هناك آلاف الأجهزة تعمل بانتظام.

مرَّة رأيت كتابا في مكتبة فيه حوالي ألفَا صفحة، عنوانه بسيط هو: (أمراض الدم) ، معنى هذا بالتحليل عندك ثلاثة وعشرون بندًا؛ الشحوم الثلاثيَّة، والكولسترول، والبولة ... إلخ، وكل مادَّة لها نسب معيَّنة، حد أدنى، حد أقصى، حد مرضي، حد خَطِر، حد غير خطر، الدم فقط عالَم قائم بذاته.

فالأمراض العصبيَّة، أمراض العضلات، أمراض جهاز الهضم، أمراض المعدة، أمراض الاثنى عشر، أمراض البنكرياس .. السكر .. أمراض الكبد، أمراض الجهاز التنفسي، أمراض القلب، وعن القلب قرأت كتابًا شيء يحيِّر العقول، دسَّاماته، والأذينين، والبطينين، والشريان الأبهر، والتوتر الشرياني، وأسباب التوتر الشرياني، إذا قلت: ما من مرض فأنت المعجزة، على قدر ما هنالك من أجهزة تعمل بانتظام وتنسيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت