فهرس الكتاب

الصفحة 9222 من 22028

ليس القصد أن يحاسبهم، بل القصد أن يرحمهم، لذلك يمهلهم، لو أن القصد أن يحاسبهم لحاسبهم، وقضى عليهم، وأهلكهم، وانتهى الأمر، ولكنَّ إمهالهم وحلمه عليهم من أجل أن يرحمهم، فلذلك إذا كان الإنسان في بحبوحة وهو بعصي الله فليرتقب العقاب، إذا كان الله يكرمك وأنت تعصيه فاحذره، لأن الكيل قد طف، جاوزت الحد ..

إلى متى أنت باللذَّات مشغولُ وأنت عن كل ما قدَّمت مسؤولُ

تعصي الإله وأنت تُظْهر حبَّه ... ذاك لعمري في المقال بديعُ

لو كان حبُّك صادقًا لأطعته ... إن المحبَّ لمن يحبُّ يطيع

أيا عبدنا ما قرأت كتابنا؟

أما تستحي منَّا ويكفيك ما جرى

أما تختشي من عتبنا يوم جمعنا

أما آن أن تقلع عن الذنب راجعًا

وتنظر ما به جاء وعدنا

إلى متى أنت؟

عندي لك الصلح وهو بري ... و عندك السيف و السِنانُ

ترضى بأن تنقضي الليالي ... و ما انقضت حربك العوان

تستحي من شيبةٍ تراها ... في النار مسجونةً تهانُ

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ}

هناك علماء قيَّدوا هذه الآية فقالوا:

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ}

إذا تابوا، وإذا عادوا، وإذا أنابوا، وإذا أقلعوا، وإذا ندموا، وإذا اتصلوا، وإذا بذلوا.

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ}

إذا أصرُّوا، أي لا تأخذها بفهم ساذج ..

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ}

(( وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً ) )

[مسلم عن أبي ذر]

بشرط أن تأتيني، أن تعود إلي، أن ترجع إلي، أن تُقْبِل علي، أن تتوب من ذنبك.

أما إذا أصررت:

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت