قرأت مرَّة تفسير آية فوجدت فيها دقَّة بالغة، فجعلتها محور لخطبة، خطبت هذه الخُطبة وفق تفسير هذه الآية، فوجدت لهذه الخطبة صدى طيِّبًا جدًا، وتأثَّر الأخوة الكرام بها تأثرًا بالغًا، وأنا انتبهت أن هذا الذي ألَّف هذا التفسير قبل ألف عام أين هو الآن؟ لعلَّه عظام في قبره، ولكن إلى متى يستمر تأثير هذا العمل الذي فعله؟ إلى يوم القيامة. فهؤلاء الذين تركوا مؤلَّفات راقية جدًا، إذ هذه الكتب العملاقة التي أُلِّفت وتنتقل الآن من جيل إلى جيل إلى جيل، وهذه صدقة جارية، فهذا علم ينتفع به. أو ولد صالح يدعو له، فهناك ولد لا يقدَّر بثمن وهذا معنى قوله تعالى:
{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}
(سورة الفرقان)
وقال:
{وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ (128) }
ما شعور إنسان ذهب إلى بلاد الغرب فوجد حياة ناعمة جدًا، حياة كل شيء فيها ميسَّر، لكن أمامه خطر أنه قد يخسر ابنه. وقد يجد ابنه ليس مسلمًا، ولا ينتمي إلى أمته، وهذا أكبر ثمن يدفعه من أراد أن يعيش مع هؤلاء:
{وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ (128) }
الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق:
الآن:
{وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا (128) }