فهرس الكتاب

الصفحة 9158 من 22028

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ}

(سورة يس)

إذًا: كما قال تعالى:

{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}

(سورة يوسف)

لذلك الرأي العام قد لا ينطبق على الإيمان، الناس يتجهون إلى الدنيا، إلى بيوتها، إلى أراضيها، إلى متعها، إلى شهواتها، إلى زخرفها، إلى بهرجها ويضربون بالقيم عُرض الحائط، يقول لك: من الآن وحتى الموت يخلق الله ما لا تعلمون، غدًا أتوب.

قال تعالى:

{وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ}

(سورة يوسف)

أي أن النبي عليه الصلاة والسلام غني عن إيمانهم، لو أنهم آمنوا لما حقق فائدة مادية منهم، لأنهم لا يعطونه شيئًا، ولا يأخذون منه شيئًا إذا كفروا.

{وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ}

هل هناك أحد منا يستطيع أن يدخل على محام من دون مبلغ يدفعه استشارة؟ من منا يدخل إلى طبيب من دون أن يملك أجرة المعالجة؟ من منا يدخل إلى صيدلي من دون أن يملك ثمن الدواء؟ ما من خدمة تقدم لك في الدنيا إلا ولها مقابل، لا تستطيع أن تدخل إلى محل إلا وتملك الثمن، إلا أنك تستطيع أن تدخل إلى مجلس العلم لتستمع إلى الحق الذي يمكن أن ينقذك من الظلمات إلى النور، ومن الشقاء إلى السعادة من دون أن تدفع شيئًا، الحق مبذول للناس كلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت