هذه آية تلخيص، يلخِّص الله عزّ وجل لنا قرآنه كله ..
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا (110) }
(سورة الكهف)
من عمل أعمالًا صالحة ألقى الله في قلبه الأمن و الطمأنينة و السعادة:
قد تنتظر سنوات وسنوات، ولا تستطيع أن تقابل مَلِكًا، لكن ملك الملوك يقول لك:
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا (110) }
(سورة الكهف)
ثمن اللقاء عملٌ صالح، اِجعل عملك صالحًا فأنت مع الله، تلقَ الله في الدنيا قبل الآخرة، يُلقي عليك أنواره، يُلقي عليك تجليِّاته، يملأ قلبك أمنًا وطمأنينةً، يملأ قلبك سعادةً، يملأ قلبك رضًا.
جاءت سيدَنا الصديقَ استغاثةٌ من أحد قواده في بلاد الفرس ـ في نهاوند ـ المسلمون ثلاثون ألفًا، والأعداء مئةٌ وثلاثون ألفًا، أرسل سيدنا خالد إلى سيدنا الصديق يطلب منه النجدة، بعد حين جاءت النجدة، أقل شيء ثلاثون ألفًا مع الثلاثين، أو خمسون ألفًا، أو سبعون ألفًا، فكانت النجدة رجلًا واحدًا اسمه القَعْقَاع، عندما وصل إليه نظر إليه فقال له: أين النجدة؟ فقال له: أنا، معي هذا الكتاب فاقرأه، فتح الكتاب:"من عبد الله أبي بكر إلى خالد بن الوليد، أحمد الله إليك، يا خالد لا تعجب أن أرسلت إليك واحدًا، فو الذي بعث محمدًا بالحق إن جيشًا فيه القعقاع لا يُهزم"، وانتصر الجيش وفيه القعقاع، القرآن يصنع بطولات، القرآن يجعل منك ألفًا، القرآن يجعل منك مئة ألف، أنت واحد، هذه كلها حقائق.
التوحيد فحوى دعوة الأنبياء جميعًا:
لذلك:
{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) }
(سورة هود)
فَحْوى هذا القرآن كله: