صرحت هذه الآية أن لغة كتاب الله هي اللغة العربية، ولماذا اللغة العربية بالذات؟ وما هي خصائص هذه اللغة حتى تكون أداةً وقالبًا لكلام الله سبحانه وتعالى، قال عليه الصلاة والسلام:
(( أحبوا العربية لثلاث، لأني عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي ) )
الطبراني عن ابن عباس
ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا}
لابد من أن تكون اللغة العربية لها خصائص موضوعية تجعلها من أرقى اللغات الإنسانية، وإذا قلّ شأنها في العصور الحديثة فلضعف شأن أصحابها، وإذا قيل: إنّ هذه اللغة تعد أوسع لغة في العالم فلأن أصحابها اعتنوا بها، ورفعوا من شأنها، لكنّ اللغة العربية باعتراف فقهاء اللغة الأجانب من أوسع اللغات الإنسانية تصرفًا ومن أرقاها، وسوف أبين لكم بعض خصائص هذه اللغة.
سيدنا عمر يقول: >، وتعلم اللغة العربية وتعلم الدين شيء واحد، بل إنّ اللغة العربية والدين صنوان لا يفترقان.
بعض العلماء قسم اللغات الإنسانية إلى أقسام ثلاثة: اللغات المنعزلة، واللغات الإلصاقية، واللغات التحليلية.
معنى المنعزلة: هذه اللغة تشبه لغة أهل الصين، أي أن الكلمة لا تتبدل، ولا تتغير، ولا يضاف عليها، ولا تصرف، وليس منها فعل، ولا فاعل، ولا اسم فاعل، ولا فعل مضارع، ولا فعل أمر، ولا مصدر، ولا صفة مشبهة، ولا اسم مكان، ولا اسم زمان، هذه الكلمة لا سواها، هذه لغات الشعوب البدائية، ويمكن أن تنطوي لغة الصين تحت هذا القسم.
وهناك نوع آخر من اللغات، إنها اللغات الإلصاقية، منها اللغة اليابانية، واللغة التركية، أي أنها تضيف حرفًا فتغير المعنى، وكلكم يعلم ما معنى كلمة أدب سيس، عقل يوك، يعني هذه لغة إلصاقية تضيف حرفًا أو حرفين فتعطي عكس المعنى.