بعد أن فعلوا وأصرُّوا على فعلهم يُسَجِّلهم عليهم، لا أن يكتب عليهم قبل أن يفعلوا، أكان مسيرنا إلى الشام بِقَضاء وقَدَرٍ، قال سيّدنا عليّ: ويحَكَ لعلّك ظننتَ قضاءً لازمًا، أو قدرًا حاتِمًا، إذًا لبطل الوعد والوعيد، ولانتفى الثواب والعقاب، إن الله أمر عباده تخييرًا ونهاهم تحيرًا، وكلَّف يسيرًا، ولم يكلّف عسيرًا، وأعطى على القليل كثيرًا، ولم يُعْصَ مغلوبًا، ولم يُطَع مغلبًا، ولم ينزِّل الأنبياء عبثًا هذا هو الحق، وهذا هو معنى فمنهم شقيّ أو سعيد، فلماذا حمَلَ بعض المفسّرين على أنَّ الشقيّ من شقِيَ في الأزل، وأنّ السعيد من سعد في الأزل، وعلى كلٍّ لنا عودة لهذه الآية في الدرس القادم إن شاء الله بِشَكل تفصيلي.
والحمد لله رب العالمين