فهرس الكتاب

الصفحة 8828 من 22028

أسماء أحسن منها ـ فقلتُ: نعم عبد الله بن سلام، والذي بعثك بالحق ما أحبُّ أنَّ ليَ به اسما آخر بعد اليوم، ثم انصرفتُ من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتي، و دعوتُ زوجتي وأولادي وأهلي إلى الإسلام، فأسلموا جميعا، وأسلمتْ معهم عمَّتي خالدة، وكانت شيخة كبيرة، ثم إني قلتُ لهم: اُكتموا إسلامي وإسلامكم عن اليهود، حتى آذَنَ لكم، فقالوا: نعم، ثم رجعتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلتُ له: يا رسول الله، إن اليهود قوم بُهتانٍ وباطلٍ، وإني أحب أن تدعوَ وجوههم إليك، وأن تسترني عنهم في حجرة من حجراتك، ثم تسألهم عن منزلتي عندهم قبل أن يعلموا بإسلامي، ثم تدعوهم إلى الإسلام، فإنهم إن علموا أني أسلمتُ عابوني، و رموني بكلّ ناقصة، وبهتوني، فأدخلني النبيُّ عليه الصلاة و السلام في بعض حجراته، ثم دعاهم إليه، وأخذ يحضُّهم على الإسلام، و يحبِّب إليهم الإيمان، ويذكِّرهم بما عرفوه في كتبهم من أمره، فجعلوا يجادلونه بالباطل، ويمارونه في الحق، و أنا أسمع، فلما يئس من إيمانهم قال لهم: ما منزلة الحُصين بن سلام فيكم؟ قالوا: سيدنا وابن سيدنا، وحبرنا وعالمنا، وابن حبرنا وعالمنا، فقال: أفرأيتم إن أسلم أفتسلمون؟ قالوا: حاش لله ما كان ليسلم، أعاذه اللهُ من أن يسلم، فخرجتُ إليهم، وقلت لهم: يا معشر اليهود، اتقوا اللهَ، واقبلوا ما جاءكم به محمَّدٌ، فو اللهِ إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وتجدونه مكتوبا عندكم في التوراة باسمه وصفته، وإني أشهد أنه رسول الله، وأؤمن به، وأصدِّقه، وأعرفه، فقالوا: كذبتَ، واللهِ إنك لشرُّنا، وابن شرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا، و ما تركوا عيبا إلا عابوني به ـ فالكافر هو الكافر ـ فقلتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أقل لك إن اليهود قوم بهتان و باطل، و إنهم أهل غدر و فجور >>، وهذا يعني أن أحدهم يمدح ذكاءك، و يمدح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت