{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) }
(سورة ق)
و قال تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) }
(سورة النساء)
فربنا عز وجل قريب و مجيب، قال تعالى:
{وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
(سورة غافر: من الآية 60)
من لا يدعوني أغضب عليه، و إن الله يحب الملِحِّين في الدعاء، و قال تعالى:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) }
(سورة البقرة)
قال تعالى:
{ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ}
قال تعالى:
{قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا}
1 ـ هذا ما قاله قوم صالحٍ لنبيهم:
أي حينما دعوتنا إلى عبادة الله تغيّرتْ نظرتُنا إليك، كنتَ قبل هذه الدعوة معقد الآمال، وكنا نتوسَّم فيك الصلاح، وكنا نعلِّق عليك الآمال، و كنا ننتظر منك أن تكون معينا لنا، أمَا وقد دعوتنا إلى أن نعبد اللهَ، و ندع ما يعبد آباؤنا فقد خيَّبتَ ظننا، فالإنسان الكافر هو الإنسان الكافر لا يتغيَّر، و لا يتبدَّل، هذا القول الذي قاله قومُ صالح لسيدنا صالح حينما دعاهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، قال تعالى:
{قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ}