فهرس الكتاب

الصفحة 8711 من 22028

سيّدنا الصدِّيق كان خليفة المسلمين، جاءتهُ قضيَّة فحوَّلها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، سيّدنا عمر حكمَ فيها حكمًا اغتاظ منه أصحابها، فذهبوا إلى الصدِّيق لِيُوقِعُوا بينه وبين عمر، فقالوا: فعَلَ كذا وكذا، فالخليفة أنت أم هو؟ ‍‍ فقال: هو إذا شاء! هيِّنةٌ عليه، فأنت إذا عرفْت الله سبحانه وتعالى هانَتْ عليك الأمور، وهانَتْ عليك الدنيا، إنك لم ترضَ عن الله عز وجل، ولن يرضى الله عنك إلا إذا رضيتَ عن الله، وقد قال رجلٌ وهو يطوف:"يا ربّ، هل أنت راضٍ عَنِّي؟ فقال له الشافعي: وهل أنت راضٍ عنه حتى يرضى عنك؟! قال: سامحك الله! من أنت يرحمك الله؟ كيف أرضى عنه، وأنا أتمنَّى رِضاه؟! فقال له الشافعي: إذا كان سُرورك بالنِّقْمة كَسُرورك بالنِّعْمة فقد رضيتَ عن الله"هذا مِقياس الرضا! فهل أنت راضٍ عن الله؟ قال تعالى:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة هود)

1 ـ هذا مصير مَن أحَبَّ الدنيا يوم القيامة:

أحبُّوا الدنيا وانتهى الأمر، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت