للتقريب مثلًا: تجد الدولة شقت طريقًا عريضًا، بعد فترة وضعت عليه لافتات، من هنا للمكان الفلاني، هنا ممنوع المرور، هنا مسموح، هناك منعطف خطر، أنت إذًا إزاء شيئين، عملية بناء، و عملية إرشاد، باللافتات عملية إرشاد، والدولة حريصة على أن يسلك الناس هذا الطريق، وحريصةٌ على سلامتهم، وعلى وصولهم إلى أهدافهم، فشقت لهم هذا الطريق، وأقامت لهم العلامات على جوانبه، فدائمًا بالنسبة لخلق الإنسان شيئان خلق وهدى ..
{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}
(سورة فاطر: من الآية 1)
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا (1) }
(سورة الكهف)
خلق وهدى ..
{سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) }
(سورة الأعلى)
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }
(سورة الزمر)
فهنا:
{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلْ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّا تُؤْفَكُونَ}
أين أنت ذاهب؟ فإذا كان الفحص غدًا الساعة الثامنة، وغرفتك جاهزة، والكتاب مفتوح، يقول الأب لابنه: أين أنت ذاهب؟ لابد من أن تجتهد يا بني وتذاكر، أنت في مرحلة إعداد، والوقت ثمين جدًا، أين ذاهب؟
{فَأَنَّا تُؤْفَكُونَ}
ما دام الله عزَّ وجل خلق الخلق، وينتظر منك أن تطيعه، فأنى تصرف عنه؟ إلى أين تلتفت؟
{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلْ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى}