[متفق عليه عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ]
أعمال تُذهِب فضل الطاعة:
إنسان قال لك: إذا انضممت للمؤمنين فسيزيد ربحي لأنهم سيصبحون زبائني جميعًا، فمجيئه إلى المسجد هذا بنية أن يزداد ماله، اختلف الوضع، يقول لك: أنا أصوم لأحسِّن صحَّتي. اختلف وضع الصيام، أنا أصلي لكي تتقوَّى عضلاتي لأن الصلاة رياضة.
هذه كلها أعمال تذهب فضل الطاعة:
{إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى (111) }
قال اليهود: لن يدخل الجنَّة إلا من كان يهوديًا. توهموا أن الجنة لهم وحدهم، والنصارى قالوا: لن يدخل الجنَّة إلا من كان نصرانيًا. والمسلمون يقولون: لن يدخلها إلا من كان مسلمًا. هذا ادعاء، قال:
{تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ (111) }
الأماني بضاعة الحَمْقَى، فكل طالب من القُطر يتمنَّى أن ينجح، التمني سهل لا يكلف شيئًا.
{تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) }
أين العمل الذي يؤهِّلكم لدخول الجنَّة؟ أين التضحية التي ضحيتم بها؟ أين الالتزام الذي التزمتم به؟ يقول لك أكثر المسلمين الآن بسذاجةٍ مضحكة: الحمد لله نحن مسلمون، نحن من أمة محمَّد.
(( يا عباس عم رسول الله، يا فاطمة بنت محمد، أنقذا نفسيكما من النار، أنا لا أغني عنكما من الله شيئًا ) )
[مسلم عن أبي هريرة]
(( لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم ) )
[أحمد عن أبي هريرة]
(( من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) )
[أحمد عن أبي هريرة]
الأماني بضاعة الحمقى:
الله عزَّ وجل قال:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) }
(سورة المسد)
أبو لهب عم النبي:
{مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) }
(سورة المسد)
وقال:
{تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) }