فهرس الكتاب

الصفحة 8384 من 22028

الإنسان في اليابسة يطغى، أما في الجو، طائرةٌ دخلت في غيمة مكهربة فاضطربت، وتعطَّلت بعض أجهزتها، وكادت تحترق، فقال ربان الطائرة لبعض المضيفين: أن بلِّغ الركاب كذا وكذا، خرج ليبلغهم، لا أحد من الركاب عنده استعداد أن يسمع شيئًا، وهو يبتهل إلى الله، هذا يصرخ، هذا يولول، هذا يبكي، هذا يلطم وجهه، فتوسَّم في الركاب لعله يرى واحدًا يبلِّغهم، فنظر إلى واحدٍ هادئ، فتوجه إليه ليبلغه أن يبلغهم، فإذا هو مغمى عليه، في الأرض هو قوي، يقول: سأفعل كذا وكذا، من أنت؟ الخطر القائم في الجو، أو الخطر القائم في البحر نفسه في البر، لو علمت أن الله على كل شيءٍ قدير، قلبك بيده، حياتك كلها بيدك، لذلك:

{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت