من بعض المعلومات البسيطة: بين الأرض وبين أقرب نجم ملتهب عدا الشمس أربع سنوات ضوئية، والضوء يقطع في الثانية الواحدة ثلاثمئة ألف كيلو متر، في الدقيقة ضرب ستين، بالساعة ضرب ستين، باليوم ضرب أربع وعشرين، بالسنة ضرب ثلاثمئة وخمسة وستين، بأربع سنوات ضرب أربع، ابنك الصغير بدقائق على آلة حاسبة يحسب لك كم تبتعد الأرض عن أقرب نجم ملتهب لها عدا الشمس، أربع سنوات ضوئية، الآن لو أن هناك مركبة في الأرض، ويمكن أن تصل لهذا الكوكب سرعتها كسيارة عادية، مئة، تحتاج إلى خمسين مليون عام كي تصل إليها، خمسون مليون عام كي تقطع أربع سنوات ضوئية.
أخواننا الكرام نجم القطب يبعد عنا أربعة آلاف سنة ضوئية، المرأة المسلسلة المجرة تبعد عنا مليوني سنة ضوئية، أحدث مجرة اكتشفت حديثًا تبعد عنا أربعة وعشرين مليون سنة ضوئية، اقرأ قوله تعالى:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}
[سورة الواقعة]
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}
[سورة فاطر]
إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم، والعلم لا يعطيك بعضه إلا أذا أعطيته كلك، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئًا، ويظل المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل.
طالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معًا، بينما الجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معًا.
هذا هو الدرس الأخير في سورة التوبة وأرجو لإخوتي المشاهدين التوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين