فهرس الكتاب

الصفحة 8005 من 22028

الآية التي تشابهها: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} ، هؤلاء المنافقون يصلون مع رسول الله، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} .

هم فكفروا لأنهم فسقوا، فسقت التمرة أخرجتها من قشرتها، فكأن القشرة حد، القشرة وعاء، القشرة حدود، فالذي فسق خرج من حدود الله عز وجل.

بالمناسبة أخواننا الكرام، أنا أحب أن أبين لكم أنت أحيانًا يجب أن تدع هامش أمان بينك وبين المعصية، هذا يؤكده قوله تعالى:

{وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ}

[سورة الأنعام الآية:151]

لا تقترب منها، اجعل بينك وبينها هامش أمان، أوضح مثل: تيار كهربائي عشرة آلاف فولت، هذا يجب أن تبتعد عنه ثمانية أمتار، لأن هذا التيار حوله مسافة تجذب من دخل فيها فيحترق، فلا بد من حاجز، هامش أمان بينك وبين المعصية، مثلًا: الاختلاط قد يكون سبيلًا إلى الفاحشة، الاختلاط، إطلاق البصر سبيل آخر، صحبة الأراذل سبيل ثالث، فالفاحشة التي نهى الله عنها هذه الفاحشة لها أسباب، فإذا دخلت إلى أسبابها ربما قادتك هذه الأسباب إلى الفاحشة، لذلك من هو الشريف؟ الذي يهرب من أسباب الخطيئة لا من الخطيئة نفسها، وقد تكون الخطيئة بوضع معين، قد تقع فيها دون أن تتملك البعد عنها، فالبطولة أن تدع هامش أمان بينك وبينها، هذا أنا أفسره بنهر عميق جدًا، والذي يمشي على شاطئه لا يتقن السباحة، هذا النهر له شاطئان، شاطئ مائل زلق، وشاطئ مستو جاف، فإذا مشى على الشاطئ المستوي الجاف فهو في أمان من أن يسقط، أما إذا مشى على الشاطئ المائل الزلق فاحتمال كبير أن يسقط الإنسان في الماء ويموت.

لذلك أبقِ بينك وبين المعاصي هامش أمان، هذا معنى:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت