فهرس الكتاب

الصفحة 7911 من 22028

{وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} ، لا ينفق، بخيل، ينفق على شهواته مبالغ فلكية، فإذا دُعي إلى صدقة أو زكاة يمسك يده، إن أنفقوا المال أنفقوه إسرافًا وتبذيرًا، وإن منعوه منعوه بخلًا وتقطيرًا، هذه الصفات إذا ذكرها الله في كتابه الكريم من أجل أن نخاف، لعل بعض هذه الصفات تقع علينا، دائمًا وأبدًا في القرآن الكريم إذا جاء وصف المؤمنين لتكون هذه الأوصاف مقياسًا لك، هل أنت من هؤلاء؟ هل أنت من إذا ذكر الله وجل قلبك؟ هل إذا ذكرت عليك آياته ازددت إيمانًا؟ فوصف المؤمنين والمنافقين والكفار له هدف كبير جدًا، ما هذا الهدف؟ من أجل أن تقيس نفسك، هذه الأوصاف للمؤمنين مقاييس لأهل الإيمان، أوصاف الكفار تعريف بهم، أوصاف المنافقين تعريف بهذه الفئة الخطيرة، هذه لها موقف مزدوج، لها ظاهر ولها باطن، دائمًا الكافر أعلن عن كفره، وعندما أعلن عن كفره أعطانا مناعة ضده، والمؤمن واضح، أما المنافق فأوهمنا أنه مؤمن، فتعاملنا معه فغدر بنا، الكافر واضح، والمؤمن واضح، أما المنافق فله ظاهر وله باطن، له علانية وله سر، له شيء معلن وشيء غير معلن، فهذه الشخصية المزدوجة أوقعتنا في حرج شديد، نال مكاسب المؤمنين وهو في الحقيقة مع الكفار.

{وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}

[سورة البقرة]

فلذلك: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} .

لذلك من اشتكى إلى مؤمن كأنه اشتكى إلى الله، ومن اشتكى إلى كافر فكأنه اشتكى على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت