(( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) )
[أخرجه ابن ماجه عن ثوبان بن بجدد]
هذا يعني أنه لا يوجد بحياة المؤمن ظاهر وباطن، جلوة وخلوة، علانية وسر، وضعه موحد.
العبادات نوعان؛ عبادات شعائرية و عبادات تعاملية:
الآن:
{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ}
أخواننا الكرام هناك معنى دقيق جدًا وأقول خطير:
{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ}
هناك استنباط خطير جدًا، قد تجد إنسانًا يصلي لكنه ما عرف الله، صلى وأكل مالًا حرمًا، صلى وغش في البيع، صلى واعتدى على أعراض الآخرين، هذا الذي لا يعرف الله عباداته لا وزن لها إطلاقًا، ولا يستطيع أن يقطف ثمارها إطلاقًا.
فالعبادات نوعان؛ عبادات شعائرية، كالصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، وعبادات تعاملية، فإذا أدى العبادة الشعائرية ولم يكن مستقيمًا لا ينجو من عذاب الله، والدليل أن العبادات الشعائرية كالصلاة، والصوم، والحج، لا تقطف ثمارها، إلا إذا صحت العبادة التعاملية، والأدلة كثيرة.