فهرس الكتاب

الصفحة 7733 من 22028

سأقول لكم كلامًا دقيقًا، يقول بعض التابعين: اجتمعت بأربعين صحابيًا من أصحاب رسول الله، ما منهم واحد إلا ويظن نفسه منافقًا من شدة خوفه من الله، أقول لك: هناك حالات جاءت في وصف المنافقين تجدها عند بعض المؤمنين، أنا أقول: مؤمن ورب الكعبة، عنده أمراض خفيفة، فحينما يصف الله لنا المنافقين الهدف أن نراقب أنفسنا، أين أنت من هذه الآية؟ هل الأمر كذلك؟ أمر الله عظيم عندك أم ممكن لأسباب بسيطة جدًا أن تعتذر منه؟ هذا الذي أتمنى أن يكون واضحًا

{لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا ـ أي فسادًا وشرًا ـ وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} .

أحد الناس إذا وجد صديقه ينفق ماله في سبيل الله، يقول له: احرص على قرشك الأبيض ليومك الأسود، قد يُتهم بعقله، وأنا أقول - وأقولها أمامكم وأخاطب الشباب بالذات-: والله ما من شاب دون استثناء يبتغي وجه الله، ويستقيم على أمر الله، أنا أقول لست متفائلًا بل موقنًا أن له عند الله مستقبلًا كبيرًا، من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة، تريد نهاية مشرقة؟ ينبغي أن يكون لك بداية محرقة، وأنت شاب، وصدق ولا أبالغ الإنسان الذي تقدم في السن، وقد عرف الله، لا يغبط إلا شابًا في أول حياته، يا ليت هذا الشاب يعرف الذي يعرفه من بلغ السبعين، لأمضى وقته كله في طاعة الله، وقته كله في طلب العلم، وفي الإنفاق.

الإنسان الذكي والموفق هو الإنسان الذي يأخذ خبرات من تقدمه بالسن، وينتفع بها وهو في بداية حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت