فهرس الكتاب

الصفحة 7691 من 22028

هذه الحياة، معي مئة قصة بهذا الموضوع، فأنت فكر بالآخرة، اشتغل، أسس عملًا، ادرس، خذ دكتوراه، توظف، تزوج، أنجب أولادًا، هذا كله وفق منهج الله، هذا ضروري، لكن إياك أن تنسى الآخرة، إياك أن تنسى الجنة والنار، إياك أن تنسى العمل الصالح، إياك أن تنسى طاعة الله، إياك أن تنسى الاستقامة، الدنيا بمصادر مشروعة، وبمنهج مشروع، لا شيء فيها، لكن هذه لا تتناقض مع الإيمان، والعمل الصالح، والسعي للآخرة.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} إلى متع الأرض، إلى البيت، تجد كلما تكلفه بعمل، يؤثر الراحة في البيت فقط، ينسحب من أي عمل صالح، يعتذر، تطلب منه مبلغًا مثلًا لجامع، لشيء عمل دعوي، والله لا يوجد معي، نقدي لا يوجد معي، كلها أموال جاهدة: {اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} .

والله مرة شيعنا أخًا من أخواننا، دفن أمامي، وضع في القبر، كشف عن وجهه ثم أهالوا عليه التراب، طبعًا وضعوا البلاطة وأهالوا التراب، وانتهى، والله الذي لا إله إلا هو، ما رأيت على وجه الأرض إنسانًا أعقل ولا أذكى ممن يعمل لهذه الساعة، لساعة الموت، يستطيع واحد من الحاضرين وأنا معكم أن يقول: أنا لا أموت، مستحيل!.

إنسان في مصر يعمل بالفن، سمعت عنه، أنه لم يأكل بحياته طعامًا في المساء، حفاظًا على صحته، يأكل فواكه، و لم يركب طائرة بحياته خوفًا أن تسقط فيموت، وله قصص طويلة، ووصل للسادسة والتسعين، لكن بعد ذلك مات.

كل مخلوق يموت ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت

والليل مهما طال فلابد من طلوع الفجر

والعمر مهما طال فلا بد من نزول القبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت