فهرس الكتاب

الصفحة 7677 من 22028

لأن علة وجود الإنسان في الأرض أن يعبد الله، أنت في الدنيا من أجل أن تعبد الله، هذه الحقيقة خطيرة، أنت في مكان ما لك مهمة واحدة، فلو ذهب طالب لباريس كي يدرس الدكتوراه، هذه المدينة الكبيرة العملاقة التي فيها كل شيء تقريبًا، معامل، مصحات، مستشفيات، بيوت للسكن، مراكز للدولة، جامعات، ملاعب، حدائق، أماكن لهو، هذه المدينة العملاقة، هذا الطالب الذي ذهب إلى هذه المدينة لينال الدكتوراه، نقول له: علة وجوده في هذه المدينة نيل الدكتوراه.

هل تصدق أيها الأخ أن علة وجودك في هذه الدنيا، العلة الوحيدة أن تعبد الله، الدليل لولا الدليل لقال من شاء ما شاء، الدليل قوله تعالى:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

[سورة الذاريات]

مخلوق في الدنيا من أجل أن تعبد الله، كما أنك في الجامعة وجودك في الجامعة لعلة واحدة، أن تنال الدكتوراه فقط، وجودك في المستشفى من أجل أن تشفى، وجودك في السوق من أجل أن تربح، علة الوجود مهمة جدًا، وكل واحد في مكان موجود ينبغي أن يسأل لماذا أنا هنا؟ لو إنسان سافر إلى مدينة إن جاءها تاجرًا تحرك نحو المتاجر، والأسواق، والمعامل، وإن جاءها سائحًا تحرك نحو المتنزهات، والمقاصف، والآثار، وإن جاءها سائحًا نحو الأماكن الجميلة، تاجر نحو المعامل، طالب علم نحو الجامعات، أي لا تصح حركة الإنسان إلا إذا عرف سرّ وجوده، في أي مكان أكبر سؤال، أخطر سؤال، أن تقول كل يوم: لماذا أنا في الدنيا؟ أنت في الدنيا من أجل أن تعبد الله، والآية تقول: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت