لذلك هدانا الله إلى مصالحنا، كل إنسان حريص على صحته، حريص على رزقه، حريص على أولاده، جعل في قلب الزوج مودة لزوجته من خلق الله، جعل في قلب الآباء والأمهات محبة لأولادهم، أي هناك هداية المصالح، كل شيء أمرنا الله به فطرنا عليه، بتعبير معاصر: برمجنا عليه، فأنت حينما تتحرك بمنهاج الله ترتاح نفسك، أساسًا السعادة التي لا توصف التي تأتي بعد الصلح مع الله سببها أنك في الحقيقة اصطلحت مع نفسك، عندما أطعت الله ارتاحت نفسك، اطمأنت، الله عز وجل خلق الإنسان ضعيفًا، هذا الضعف يتجاوزه إذا أطاع الله، والدليل القرآني:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}
[سورة المعارج]
في أصل خلقه، نقطة ضعف في أصل خلقه، {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} :
{إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ}
[سورة المعارج]
معنى ذلك أن المصلي له خصائص إيجابية كبيرة جدًا، لكن ليس كل مصلٍّ، {إِلَّا ... الْمُصَلِّينَ} :
{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ *وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}
[سورة المعارج]