فهرس الكتاب

الصفحة 7637 من 22028

الشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرة، أي مليون وثلاثمئة ألف أرض تدخل في جوف الشمس، وبين الأرض والشمس مئة و ستة و خمسون مليون كيلومتر، وفي أبراج السماء وما أكثرها درب التبابنة مجرتنا، المجموعة الشمسية بأكملها تساوي نقطة على شكل مغزلي، مجرة درب التبابنة شكلها مغزلي، أي بيضوي، عليها نقطة واحدة هي المجموعة الشمسية بأكملها، والأرض أحد الكواكب الصغيرة في المجموعة الشمسية، هذا الإله العظيم يعصى؟ ألا يخطب وده؟ ألا ترجى جنته؟ ألا تخشى ناره؟ خلق الإنسان، وخلق له الكون، وهذا الكون ينطق بوجود الله، ووحدانيته، وكماله، ويؤكد أن له خالقًا عظيمًا، ومربيًا كريمًا، ومسيرًا حكيمًا، شاءت حكمة الله أن يكون من دورة الأرض حول نفسها الليل والنهار، {وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ} وشاءت حكمة الله أن يكون من دورة الأرض حول الشمس الفصول الأربع، هذه من آيات الله، لذلك دورة الأرض حول نفسها وتشكل الليل والنهار أصل الزمن، لولا دورة الأرض حول نفسها لما كان الليل والنهار، ولولا دورة الأرض حول الشمس لما كانت الفصول الأربع، صار هناك شهر، ثلاثون يومًا، أنت إذا نظرت إلى الشمس لا تعرف في أي يوم من أيام الشهر أنت، لكن تعرف إذا نظرت إلى الشمس في أي وقت من أوقات اليوم، الجواب واضح؟ إن نظرت إلى الشمس، إن كانت في كبد السماء كان الوقت ظهرًا، قبل أن تغيب قبيل المغرب، بعد الشروق ضحى، إذا نظرت إلى الشمس تعرف أين أنت من اليوم، لكن إذا نظرت إلى القمر تعلم أين أنت من الشهر، إذا كان هلالًا رفيعًا في أول الشهر، بدرًا في منتصفه، هلالًا معكوسًا في آخره، {وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} .

{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

[سورة التوبة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت