{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ، عقيدتهم نفعية فقط، عقيدتهم متعلقة بالدنيا فقط، عقيدتهم تسمح لهم بالنفاق، تسمح لهم بالمعاصي والآثام، عقيدتهم تقيم للشهوة المقام الأول، عقيدتهم تقيم للانحراف إن نتج عنه مكسب مادي مقبول، مقبول الانحراف، مقبول التعاون على معصية، مقبول كل شيء مادام يحقق ربحًا كبيرًا.
لذلك لا أقول هذا من ميزات أهل الدنيا، أحيانًا الطرف الآخر البعيد عن الله عز و جل مناورته واسعة جدًا لأنه لا يوجد عنده شيء حرام، والله سمعت بالعالم الغربي البعيد عنا، أن بعض الشركات حتى يأخذ صاحبها الوكالة يقدم لهم زوجته ليأخذ الوكالة، لا يوجد قيود، المؤمن مقيد بمليون قيد، مقيد بمنهج الله، بالحلال والحرام، هذه القيود، ليست حدًا لحريتكم أبدًا، ولكنها ضمان لسلامتكم.
تريد أن أقيم لك مثلًا صارخًا؟ تمشي أنت في مكان جميل، بساتين، عصافير، الوقت ربيع، الأشجار كلها مزهرة، و هناك لوحة مكتوب عليها: ممنوع التجاوز حقل ألغام، بربك هل ترى هذه اللوحة حدًا لحريتك أم ضمانًا لسلامتك؟ في اللحظة التي تعلم بها علم اليقين أن هذه اللوحة ضمان لسلامتك فأنت فقيه ورب الكعبة، وفي أي لحطة تتوهم فيها أن هذه اللوحة حدٌ لحريتك فأنت لا تعرف شيئًا.
أوامر الدين ليست حدًا لحريتك بل هي ضمان لسلامتك، كم خيانة زوجية سببها الاختلاط؟ تكون زوجة صالحة وجيدة، وعندك أولاد منها، تحبها وتحبك، عندما صار هناك اختلاط دخل الشيطان، صار هناك إغراءات، وعدها بحياة غير هذه الحياة، اتجهت إليه، تشاكست معك طلقتها التحقت به، أنت السبب، أنت المذنب الأول، لذلك من أراد إنفاذ أمر فليتدبر عاقبته.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} عقيدته، تصرفاته، مبادئه، قيمه، حالاته، أحواله، كلها بعيدة عن الطهر، والعفاف، والنقاء.