أنتم حينما استمعتم إلى قصف سفن المعونة المتجهة إلى غزة، حدثني أخ كان معهم أقسم بالله الذين خططوا لهذه السفن لم يسمحوا بأدوات معدنية، جميع الأدوات من البلاستيك حتى لا يكون حجة للعدو الصهيوني، الأدوات كلها بلاستيك، ومع ذلك قصفوا، قصفوا ولا يحملون إلا أغذية لشعب محاصر من أربع سنوات يكاد يموت من الجوع، لذلك:
{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}
[سورة محمد]
ارتكبوا حماقة كبيرة.
إذًا {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} هذه واحدة، ثانيًا: {وَيُخْزِهِمْ} هزيمة معنوية، ثالثًا: تستعيدون أرضكم {وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ} ، ورابعًا: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} .
نحن النكبات حينما تتالت ماذا فعلت؟ فعلت حالة مرضية بالمسلمين، ما هذه ... الحالة؟ الشعور باليأس، والإحباط، والطريق المسدود، هذه الحالة المرضية خطيرة جدًا، أي أخطر شيء بحياة الأمة أن تهزم داخلًا، الله قال:
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
[سورة آل عمران]
فيا أيها الأخوة، الآية الكريمة، الملمح الدقيق فيها، كان من الممكن أن يتولى الله بنفسه إهلاكهم بزلزال، ببركان نفس البركان الذي أطلق بعض السحب البركانية وعطل الطيران بأوربا، الخسارة فوق الملياري دولار بأسبوع، بالتعبير المعاصر الخيارات بيد الله لا تعد ولا تحصى، بركان في بريطانية نفث سحبًا رمادية عطل الطيران، الخسارة تقترب من ملياري دولار بأسبوع واحد.
أيها الأخوة، {قَاتِلُوهُمْ} كونوا أقوياء، {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} تكتسبون مهابة قوية {وَيُخْزِهِمْ} ، يفضحهم {وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} .
أقول لكم مرة ثانية: تتالي النكبات يسبب مرضًا نفسيًا سماه العلماء اليأس، الإحباط، الطريق المسدود: