أي أنه اشترى الكفر، دفع ثمن الكفر الجنة، أسوأ صفقة في التاريخ، ما من إنسانٍ أشد حسرةٍ وندمًا يوم القيامة كالذي باع آخرته بدنياه، فمصالحه مع الكفر، أحيانًا مصالحه مع المعصية، مصالحه أن يكون مع إنسان كأن يكون شريك صاحب مطعم يبيع خمر مصلحته أن يبقى شريكًا في هذا المطعم، يقول لك: دخل كبير يدره علينا، والآخرة؟ هذا مثل بسيط، واحد شريك بمطعم خمسة نجوم يبيع خمرًا، والدخل كبير جدًا والمكاسب بشكل عام صارت ضعيفة، فإذا كان له شركة بمطعم يبيع الخمر، فإذًا آثر هذا الدخل الكبير على الآخرة!!!
يجب أن تؤثر طاعة الله على طاعة الأقرباء وعلى مصالحك الشخصية:
أخواننا الكرام، هناك آية والله أنا أسميها قاصمة الظهر:
{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإخوانكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ}
(سورة التوبة الآية: 24)
أي إذا كان الأب أو الابن أو الزوجة أو العشيرة أغلى عليك من طاعة الله، كأن يضغط أبوك عليك أن تعصي الله فاستجبت لضغطه وعصيت الله، إذا الزوجة ضغطت عليك لتؤمن لها شيئًا لا تملك ثمنه فأكلت مالًا حرامًا وأرضيتها، إذا آثرت الأب، أو الزوجة، أو الأخ، أو الابن، أو العشيرة على طاعة الله:
{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإخوانكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ}
(سورة التوبة الآية: 24)
أي عند التعارض، إذا كان الإنسان يسكن بيتًا مريحًا جدًا، اغتصبه اغتصابًا، إذا كان هذا البيت الجميل، المريح، والذي أجرته رمزية، أغلى عليك من الجنة، هنا المشكلة
{وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا}
تجارة محرمة، طريقة بالتعامل غير صحيحة، بضاعة محرَّمة، شراكة محرّمة، أسلوب محرّم.
ما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عوَّضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه:
قال تعالى: