فهرس الكتاب

الصفحة 7302 من 22028

(( إني والإنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي، من أقبل علي منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل ذكر أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم ـ لأنه يحب التوابين ـ وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ) ).

[رواه البيهقي والحاكم عن معاذ، والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداء] .

فالله جلّ جلاله بحسب هذا النص حبيب أو طبيب، حبيب إن تبت إليه، وطبيب إن لم تتب إليه.

(( أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها ) ).

[رواه البيهقي والحاكم عن معاذ، والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداء] .

لذلك مهما يكن الذنب كبيرًا، لأن الله عز وجل يقول:

{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} .

[سورة الأعراف الآية: 156] .

والذنب شيء، مهما كان الذنب كبيرًا، والدليل الآخر:

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} .

[سورة الزمر الآية: 35] .

مهما كثرت، ومهما كبرت.

لذلك الذي ييئس من توبة الله عليه يعد هذا اليأس نوعًا من أنواع الكفر بالله، الذي ييئس من توبة الله، أو من قبول توبة الله، يعد هذا اليأس نوعًا من الكفر، فاليأس، والإحباط، وعدم المبادرة إلى التوبة جهل كبير بكمال الله عز وجل، والدليل: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} .

بل ينتظركم، ورد في الأثر القدسي:

(( لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم، لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقًا إليّ، هذه إرادتي بالمعرضين فكيف بالمقبلين؟ ) ).

[ورد في الأثر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت