فهرس الكتاب

الصفحة 7261 من 22028

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

لعلكم تستنبطون أن الذي يؤمن ولم يجاهد، والجهاد له معان كثيرة، أنت حينما تجاهد نفسك وهواك فأنت مجاهد، وصدقوا هذا هو الجهاد الأكبر، كما قال بعض الصحابة:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر جهاد النفس والهوى"، أنت حينما تطلب العلم أنت مجاهد.

{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}

[سورة الفرقان]

والله لا أبالغ مجيئك من بلد بعيد من الغوطة و أنت تركب سيارتين أو ثلاث، والطريق يحتاج إلى ساعة أو ساعتين لتحضر درسًا على الأرض، ليس هناك كرسي مريح، ولا كأس شاي، صح أم غلط؟ بعد ذلك ترجع إلى بيتك، والله هذا جهاد، هذا جهاد معرفي، جهاد دعوي، عندما تتقن عملك وتريحنا من الاستيراد هذا جهاد بنائي، أتقن عملك، يأتي خبير يأخذ مئة ضعف عن المواطن، وهو يضحك علينا، تختص اختصاصًا نادرًا تنفع أمتك فيه، هذا جهاد، وعندما يتاح لك أن تقاتل وتقاتل هذا جهاد أيضًا، عندنا جهاد نفسي، جهاد دعوي، جهاد بنائي، جهاد قتالي، فالذي آمن ولم يجاهد بأحد هذه الأنواع الأربع ـ بفلسطين هناك جهاد قتالي الآن، بغزة جهاد قتالي ـ فالذي آمن ولم يجاهد إن جاهد نفسه فهو مجاهد، وإن جاهد في طلب العلم فهو مجاهد، والدليل:

{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ}

بالقرآن

{جِهَادًا كَبِيرًا}

والذي يتقن عمله ويرفع رأس أمته عاليًا فهو مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت