فهرس الكتاب

الصفحة 7175 من 22028

(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]

هذا كله تحت قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}

العدو الطرف الآخر، الذي شرد عن الله، لا ينضبط بقيم، ولا بمبادئ، لكن يتحرك وفق مصلحته، فإن رآك ضعيفًا احتل أرضك، ونهب ثرواتك، هذا الذي يحصل.

الله تعالى أعطى المؤمن قوة تحمل كبيرة فإذا حارب يفوز بإحدى الحسنيين الشهادة أو النصر:

لذلك أيها الأخوة البلاد الإسلامية التي اُحتلت، والتي قامت فيها مقاومة كبيرة جدًا، ثلاثون دولة احتلوا دولة بالمقياس الحضاري متخلفة، هؤلاء المقاتلون واجهوا ثلاثين دولة واستطاعوا أن يحتلوا 74% من بلادهم، وأعادوها إلى حوزتهم، لذلك الطرف الآخر يعد للمليون الآن قبل أن يقرر أن يحتل بلدًا إسلاميًا آخر، هذا إنجاز كبير، هذه المقاومة.

يقول أحد كبار الموظفين في دولة عملاقة في الناحية العسكرية، قال: ماذا نفعل بحاملة الطائرات، والصواريخ العابرة للقارات، وليس هناك دولة على وجه الأرض تجرؤ أن تحاربنا؟ لكن ماذا نفعل بهذا الإنسان الذي أراد أن يموت باختياره ليهز كياننا؟ هذا ليس له حل.

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}

يبدو أن الله سبحانه وتعالى أعطى المؤمن قوة تحمل كبيرة جدًا، إياك أن تتهم أن المؤمن يصلي فقط، المؤمن إنسان آخر بقيم، بمبادئ، بمنطلقات، بأخلاق.

{إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ}

هناك أسباب، المؤمن موحد، لا يرى مع الله أحدًا، المؤمن يستعين بالله عز وجل، المؤمن يوفقه الله عز وجل، يلهمه الصواب، يرفع معنوياته، يعلي قدره.

{إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ}

والمؤمن إذا حارب يفوز بإحدى الحسنيين، إما أن ينتصر، وإما أن يستشهد، وفي كلا الحالتين فهو رابح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت