لذلك المؤمن كيس، فطن، حذر.
{وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ}
هناك من يتآمر عليكم خفية، وهناك من عنده استعداء ليتآمر عليكم.
{وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}
هنا الآية متصلة بآية القتال، أي ما تنفقوا من شيء لتجهيز الجيوش، إعداد العدة هذا أيضًا
{يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}
وليست العبرة بقوة العدوان، ولكن العبرة أنهم:
{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
من كان الله معه فلن يستطيع أحد أن يخدعه:
لذلك حينما قال الله عز وجل:
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}
(سورة الفتح)
هذا الفتح المبين جاء عقب صلح الحديبية، معنى ذلك البطولة أن ينتشر السلام بين شعوب الأرض، الفتح الحقيقي ليس فتح حرب بل هو فتح سلم،
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}
هذه الآية جاءت عقب صلح الحديبية.
{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا}
لا تقل: موقف تمثيلي، ثم ينقضون علينا، الله معك، ولن يخذلك، لا تكن داعية حرب، كن داعية سلم.
{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
إن الله هو سميع وعليم، إن تكلمت فهو سميع، وإن أضمرت شيئًا فهو عليم، لا تخاف، إذا كان الله معك فمن عليك؟ و إذا كان عليك فمن معك؟
{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
{وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ}
إذا كان الله معك من يستطيع أن يخدعك؟