أيها الأخوة،
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول:
(( أَلاَ إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ ثلاثًا ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي عن عقبة بن نافع]
أي القوة في عهد النبي إن أطلقت سهمًا أن يصيب هدفًا، هذه القوة.
(( أَلاَ إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ ثلاثًا ) )
الأعداء أعدوا لنا ما يستطيعون من قوة من أجل إفقارنا وإضلالنا وإفسادنا وإبادتنا:
أيها الأخوة،
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
نبال، المسافة قريبة، رماح، صار هناك التحام؟ سيوف، نبال بعيدة، هناك قوس، ورماح، وسيوف.
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
لكن بالضبط كما يجري الآن، النبال والرماح والسيوف هذه تصيب أهدافًا بعيدة، لكن لا تحقق نصرًا، النصر أن تحتل الأرض.
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}
أنتم بحاجة إلى خيل تحتلون بها الأرض، صار هناك قصف جوي وزحف عسكري.
والآن مهما قصفت الدول المعتدية، لا بدّ من أن تحتل الأرض بالنهاية، وقد تكون عاجزة عن أن تحتل الأرض، النصر إذًا لم يحقق.
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}
صار هناك تطوير، الآن القوة الصاروخ، القوة القنابل، القوة الطيران، القوة المدرعات، القوة الأقمار الصناعية، القوة التواصل، القوة الإعلام، القوة هذه جاءت نكرة، كي تغطي كل أنواع القوة لنهاية الدوران، في عصر يكون الإعلام قوة كبيرة، وفي عصر آخر تكون الأقمار الصناعية قوة، لأنها تغطي كل الأرض.