فهرس الكتاب

الصفحة 7148 من 22028

أخواننا الكرام، رحمة الله بالمؤمنين أن الله ما كلفهم أن يعدوا لأعدائهم القوة المكافئة وقد يكون هذا الآن مستحيلًا، لأن الأمم الأخرى تعد لنا من مئتي عام، أنواع منوعة من الأسلحة، فنسمع مثلًا عن قنبلة خارقة حارقة، ملجأ سقفه من الإسمنت المسلح، هذه القنبلة تخرق السقف أولًا ثم تنفجر ثانيًا، فتحرق كل من في الملجأ، وقد ألقيت هذه القنبلة في حرب الخليج الأولى، و نسمع عن القنبلة العنقودية، بدائرة قطرها خمسمئة متر لا ينجو إنسان، تسمع مرة عن القنابل الفسفورية الحارقة، القنابل التي تلغي الاتصالات، القنابل التي تعطل الطاقات، القنابل التي تفني البشر وتبقي الحجر، البناء كما هو، الناس وحدهم يموتون، أعدوا لنا كثيرًا، أعدوا لنا الطائرات، تسمع"f 16"، أباتشي، تسمع"b 52"، تنطلق من أمريكا، تقصف أفغانستان وتعود دون أن تتزود بالوقود أعدوا لنا كل شيء، في كل أنحاء العالم، طيران، أقمار صناعية، هم يطلعون على أقل حركة في سطح الأرض، بدل أن نعد لهم أعدوا لنا، فلما أعدوا لنا ملكوا ناصية العالم، الآن فرضوا علينا إباحيتهم، فرضوا علينا انحرافهم، والغزو الثقافي يفوق آلاف المرات خطرًا من الغزو العسكري، هذه الصحون التي تتجه إلى السماء، من أجل أن تستقبل الإباحية، والقنوات الفضائية، هذا الذي أعدوه لنا، أرادوا إضلالنا، وأرادوا إفسادنا، وأرادوا إفقارنا، وأرادوا إذلالنا، وفي الحقيقة هم في النهاية أرادوا إبادتنا.

على المسلمين أن يعدّوا ما يستطيعون من قوة و على الله الباقي:

ماذا ينبغي علينا أن نفعل؟

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}

لا تيأسوا، لماذا؟ لأن المؤمن معه قدرة الله، معه علم الله، لأن المؤمن يمده الله بملائكته، وهناك قصص كثيرة، ألقيت في إذاعة العدو، في حرب غزة، يسأل الجندي الأسير ماذا يرتدي جنودكم؟ يقول: يرتدي ثيابًا مبرقعة، فيقولون له: أنت كاذب يرتدون ثيابًا بيضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت