الدأب هو العادة، كعادة آل فرعون في تكذيبهم لسيدنا موسى، أي يا محمد لا تقلق، ولا تحزن، لست بدعًا من الرسل، الذي تعانيه من قومك قد عاناه قبلك الرسل.
{كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ}
فرعون كان بنعمة لكن ما شكرها فغرق، وخسر ملكه.
ما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه:
ملخص الملخص، أنت بنعمة؟ أعرفها من الله، واشكر ربك عليها، وقابل هذه النعمة بخدمة الخلق، تضمن ثباتها ونموها، أحيانًا إنسان يفقد شيئًا من أعضائه، هناك آفات، و أورام خبيثة، و أمراض وبيلة، و عجز في حادث سير، أنت حينما تستقيم على أمر الله كأن الله يطمئنك، يا عبدي:
{فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}
(سورة الطور الآية: 48)
إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ ولكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، شظية طائشة لا يوجد، هناك شظية مصيبة، تصيب الهدف، لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، هذا هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.
والحمد لله رب العالمين