مرة سبع أشخاص ائتمروا على قتل صائغ، في بلدة قريبة من دمشق، قتلوه ووضعوه في بئر وأخذوا مركبته مع عدد من الأوزان الكبيرة من الذهب، أذكر بعد ثلاثين أو أربعين يومًا تمّ إعدامهم في المكان نفسه، حينما أقدموا على هذا العمل بماذا زين لهم الشيطان أعمالهم؟ تنجون من العقاب، أليس كذلك؟ هل من الممكن أن إنسانًا يرتكب جريمة سرقة، ويعتقد جازمًا أنه سيقبض عليه ويودع في السجن؟ مستحيل! لا يوجد إنسان يرتكب جريمة سرقة وقتل إلا وفي تخطيطه أنه سينجو، الشيطان يورطك، يغريك بمعصية كبيرة، يغريك بنتائج كلها وهمية، بعد التورط يأتي العقاب، هذا من عمل الشيطان، إذا جاءك خاطر يتناقض مع منهج الله قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}
(سورة يوسف الآية: 23) .
من جاءه خاطر من الشيطان يتناقض مع منهج الله فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم:
أخواننا الكرام، بصحيفة دمشقية سائق صعدت إلى مركبته امرأة، مركبة عامة سألها إلى أين؟ قالت له: خذني إلى أين تشاء، رآها مغنمًا كبيرًا، بعد أن قضى حاجته منها أعطته رسالتين، رسالة فيها مبلغ مزور أودع السجن، والثانية فيها سطر واحد مرحبًا بك في نادي الإيدز، لو كان مؤمنًا لركلها بقدمه، عندما قالت له: خذني إلى أي مكان رأى هذا مغنمًا، فالشيطان وسوس له، فأصيب بمرض الإيدز، وأودع السجن، أنا قرأتها في صحيفة دمشقية، قبل سنوات عديدة.
الشيطان هكذا يغريك بالمعصية، يزينها لك، يعتم عليك النتائج كلها، فإذا وقعت في الفخ يقول لك:
{إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
هذا مقلب كبير جدًا فكن صاحيًا.
أيها الأخوة الكرام، في درس قادم إن شاء الله نتابع هذه الآيات.
والحمد لله رب العالمين