فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ.
(سورة البقرة) .
أخواننا الكرام، ذكرت هذه القصة في القرآن من أجل آية واحدة،
{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}
فنحن كمؤمنين ولو كان الفرق كبيرًا جدًا بين قوتنا وقوة أعدائنا لكن:
{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} .
من آمن بالله و استقام على أمره و أعدّ العدة المناسبة تولى الله عز وجل نصرته: فالمشكلة مشكلة أن نستقيم، فإذا استقمنا، هؤلاء عندما شربوا من النهر ماذا قالوا بعد قليل؟
{لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ}
وكل مسلم يعصي الله يقول: قوتنا ليست كقوتهم، لأنك عاص، إذا استقمت على أمر الله، الله يتولاك، طبعًا يجب أن تؤمن بالله وأن تستقيم على أمره، وأن تعد العدة لهم بقدر ما تستطيع، لا تطالب بالإعداد المكافئ أنت مطالب بما تستطيع من الإعداد فقط، آمنت بالله، واستقمت على أمره، أعددت لهم ما تستطيع، الله يتولى النصر، مشكلة المسلمون اليوم في النصر، يقول لك: نحن ضعاف، أعداؤنا معهم حاملات طائرات، صواريخ عابرة للقارات، أقمار صناعية، ثلاثون دولة حليفة، لكن الله أكبر، قال لك: استقم، أنا أنصر المؤمنين، قال لك:
{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} .
(سورة النساء) .
قال لك:
{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} .
(سورة الصافات) .
قال لك:
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} .
(سورة غافر الآية: 51) .
كلام الله عز وجل زوال الكون أهون على الله من ألا يحققه إن دفعت الثمن.
فلذلك أيها الأخوة، المؤمن لا ييأس، المؤمن لا يضعف، المؤمن لا تضعف همته المؤمن لا يتشاءم.