فهرس الكتاب

الصفحة 7036 من 22028

ترون هذه القسمة كاملة، الإنسان أحيانًا قد لا يفهم دقائق الحكمة، لكنه مستسلم , أنا قصة أرويها دائمًا لأنها مؤثرة، كنت أمشي مرة في أحد أسواق دمشق، طلبني أخ كريم، وقال لي: أنت تخطب؟ قلت له: نعم، قال لي: هناك إنسان في السوق الفلاني نزل صباحًا لدكانه ليبيع ويشتري، وقال لي سؤال أثناء الحديث: العمل ليس عبادة يا سيدي؟ قلت: بلى عبادة، فالعمل عبادة، فنزل لهذه الدكان ليبيع و يشتري ـ هو تاجر قماش بسوق مدحت باشا ـ سمع إطلاق رصاص فمدّ رأسه ليرى ما الأمر فجاءت رصاصة طائشة فاستقرت في عموده الفقري فشُل فورًا، قال لي: ما ذنبه؟! جاء لمحله التجاري ليكسب رزق أولاده ما ذنبه؟! قلت له: والله لا أعلم، لكني مؤمن بحكمة الله وعدله، فاعتذرت عن الإجابة لأني لا أعلم التفاصيل، لكنني مؤمن بعدل الله، وحكمته، ورحمته، بعد عشرين يومًا بالضبط أحد أخوتنا الكرام، يحدثني حديثًا عاديًا، قال لي: أنا أسكن في الميدان، وفوق بيتي جار مغتصب بيتًا لأولاد أخيه الأيتام، والاغتصاب دام طويلًا، فما تركوا طريقة لطلب هذا البيت لكنه يرفض، وكلوا أحد علماء دمشق، هذا العالم التقى معه فرفض بقسوة أن يرد هذا البيت لأولاد أخوته الأيتام، فلما رفض بعنف قال لهم بالضبط: هذا عمكم يا بني، لا تشكه إلى القضاء هذا لا يليق بكم، اشكُه إلى الله، هذه القصة وقعت الساعة التاسعة مساء، في الساعة التاسعة صباحًا هو الذي له دكان في هذا السوق، وسمع إطلاق الرصاص، ومدّ رأسه ليرى ما الخبر، وجاءت رصاصة غير طائشة، رصاصة مصيبة فاستقرت في عموده الفقري وشُل فورًا.

والله من الطُرف أن أخًا مقيمًا في حلب تحت يديه بيت لإخوته، سمع هذه القصة في الإذاعة فردّ البيت في اليوم التالي مباشرة، الله كبير، الله عز وجل، رصاصة طائشة عليها اسم من تصيبه.

فهذا الصحابي قال: ظللت عشر سنين أتصدق رجاء أن يغفر الله لي سوء ظني برسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت