لو أتيح لنا فرضًا أن نطبق منهج الله كاملًا، لا يوجد فتن في الطريق، لا يوجد مناظر مثيرة في الطريق، لا يوجد انحراف عند الشباب، الآن الانحراف عند الشباب يكاد يغطي معظم الشباب، من هذه المناظر التي يراها في الطريق، وبينه وبين الزواج عدة أعوام، مشكلة كبيرة جدًا نحن قد لا ننتبه لها شيء أودعه الله في كل إنسان، فإذا استثير يوميًا قد يصمد إلى بعض الوقت، بعد ذلك تنهار مقاومته، هؤلاء يريدون هكذا، يريدون الإباحية.
محاربة ما نقله الغرب إلينا لئلا نصل إلى ما وصلوا إليه:
أقسم لي أخ في الله مقيم في أستراليا قال لي: الإنسان المحافظ بالتعابير الدارجة، الأصولي، المنتمي إلى دين، التقليدي، القديم، هذا في استراليا، إذا رأى ابنته تتزين عصرًا فقط يحذرها من أن تحمل فقط، وصلوا إلى هنا.
شاب أحب فتاة استأذن والده من الزواج منها قال له: لا يا بني إنها أختك وأمك لا تدري ـ أبوه كان زير نساء ـ فلما أحبّ ثانية، قال له: أيضًا هذه أختك وأمك لا تدري، فلما أحب الثالثة قال: إنها أيضًا أختك وأمك لا تدري، هذا الشاب ضجر من أبيه وشكا إلى أمه قالت له: خذ أيًا شئت أنت لست ابنه وهو لا يدري.
هذا الغرب! سفير دولة عظمى يقام له حفل في وزارة الخارجية ليعطى أوراق اعتماده للدولة التي سيكون فيها سفيرًا، هذا الحفل رجال ونساء، كل واحد مع زوجته، هذا السفير معه شريكه الجنسي و ليس زوجته، شيء طبيعي جدًا، أين نحن؟!
أيها الأخوة،
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}
لئلا نصل إلى ما وصلوا إليه.
{وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
أي إذا انتهوا انتهاء حقيقيًا أو انتهاء تمثيليًا، هناك فرق، أحيانًا الإنسان يكون ذكيًا جدًا يمارس شيئًا، فإذا ضُبط بالجرم المشهود يعلن توبته الشكلية، لكنه يتابع هذا العمل سرًا، فالله عز وجل يقول: