الشاهد ليس هنا، الشاهد يقول سيدنا عمر:"دخل عمير على رسول الله والخنزير أحب إليّ منه، وخرج من عنده وهو أحب إليّ من بعض أولادي".
هذا الدين، المؤمن لا يكره الكافر لذاته أبدًا، يكرهه لفعله، لكفره.
ارتباط العداوة بين المؤمن وغير المؤمن بالكفر:
لذلك العداوة التي بين المؤمن وبين غير المؤمن عداوة مرتبطة بالكفر، بالعمل السيئ.
تمامًا كما لو أن ابنًا عاقًا عاد لأبيه ففي لحظة واحدة الأب يقبله، ويرحب به، ويحبه، يؤكد هذا المعنى ما ورد في الأثر أنه:
(( إذا قال العبد: يا رب، قال الله له: لبيك يا عبدي، فإذا قال العبد العاصي: يا رب، يقول الله له: لبيك، ثم لبيك، ثم لبيك ) )
أنا أنتظرك، لذلك ورد:
(( لو يعلم المعرضين انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم لتقطعت أوصالهم من حبي، هذه إرادتي بالمعرضين فكيف إرادتي بالمقبلين؟ ) )
[ورد في الأثر] .
الله عز وجل يحب كل عباده، يريد أن يطهرنا، يريد أن يسعدنا، يريد أن يدخلنا جنة عرضها السماوات والأرض، خلقنا لها.
لذلك:
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا}
عن كفرهم، وانحرافهم، وأعمالهم، إن ينتهوا عن كفرهم، عن ضلالهم، عن تكذيبهم، عن انحرافهم، عن أعمالهم الإجرامية.
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا}
أي كافر إلى يوم القيامة، بتبديل التاء بالياء أصبحت الآية لكل الكفار في أي زمان ومكان، وها شأن الله مع العصاة، هو ينتظر توبتهم،
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}
تعامل الله مع عباده وفق قواعد ثابتة:
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ}